SingArena —

صابر الرباعي يحيي «ليلة أمير الطرب العربي» في الرياض يوم 27 نوفمبر

By SingArena Editorial · · Artist Update

صابر الرباعي يحيي «ليلة أمير الطرب العربي» في الرياض يوم 27 نوفمبر
Ministère de l'Intérieur - Tunisie / وزارة الداخلية - تونس / Wikimedia Commons (CC BY 3.0)

صابر الرباعي يعود إلى الرياض بحفل يحمل عنوان «ليلة أمير الطرب العربي» على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ضمن فعاليات «ليالي فوكالي»، مع برنامج يجمع «أتحدى العالم» و«سيدي منصور» و«عز الحبايب».

العودة إلى الرياض… ليلة طربية بامتياز

يستعد الفنان التونسي صابر الرباعي لإحياء حفل غنائي في العاصمة السعودية الرياض يوم 27 نوفمبر الجاري، يحمل عنوان «ليلة أمير الطرب العربي»، على خشبة مسرح مركز الملك فهد الثقافي، ضمن فعاليات «ليالي فوكالي». ويمثل الحفل محطة جديدة في مسيرة الفنان التونسي داخل السوق السعودي، حيث يلتقي جمهوره هناك في أمسية وصفتها الجهة المنظمة بأنها «ليلة ما تشبه غيرها»، تدعو فيها الحضور إلى ترك المساحة للطرب والعيش مع أنغام أغانٍ رافقت الجمهور وكبرت معه.

ولا يقتصر الحدث على كونه حفلاً موسيقياً عابراً، بل يأتي في إطار حركة نشطة تشهدها الرياض على صعيد الحفلات الغنائية العربية، حيث أصبحت العاصمة السعودية محطة أساسية لكبار نجوم الطرب في السنوات الأخيرة. ويظهر اختيار عنوان «ليلة أمير الطرب العربي» الوعي باللقب الذي ارتبط بصابر الرباعي منذ سنوات، وهو لقب أطلقته عليه مجلة «شاشتي» المصرية عام 2007، ليصبح بعد ذلك علامة تجارية فنية تحدد ملامح حضوره على المسارح العربية.

تذاكر بفئات متعددة ومسارح كبرى

وأعلنت الجهة المنظمة عن فئات أسعار التذاكر التي تبدأ من 295 ريالاً سعودياً، وتمر بفئات 395 و550 و850 ريالاً، وصولاً إلى 1250 ريالاً لفئة الـVIP. ويعكس هذا التسعير المتدرج طبيعة الحفلات الكبرى التي تستهدف شرائح جماهيرية واسعة، من محبي الطرب التقليدي إلى الجمهور الشاب الذي يتابع صابر الرباعي عبر أعماله الحديثة. كما يضع الحفل على خشبة مسرح مركز الملك فهد الثقافي، وهو أحد أبرز الفضاءات الثقافية في الرياض، ما يمنح الأمسية بعداً مؤسسياً إلى جانب البعد الفني.

ومن المنتظر أن يقدم صابر الرباعي مجموعة من أشهر أغنياته، من بينها «أتحدى العالم» و«سيدي منصور» و«عز الحبايب»، إلى جانب عدد من أعماله الحديثة. وهذه القائمة، رغم اختصارها، تكشف عن منطق فني واضح: الجمع بين محطات أساسية في مسيرة الفنان، مثل ألبوم «أتحدى العالم» الذي نال عنه جائزة أفضل مطرب عربي في لبنان عام 2004، وأغنية «عز الحبايب» التي تحضر بقوة في حفلاته الجماهيرية، وأعمال أحدث تحافظ على الصلة بالجمهور الشاب.

من صفاقس إلى «أمير الطرب»

لفهم وزن هذه الليلة، يعود بنا المسار إلى بدايات صابر الرباعي في صفاقس التونسية، حيث وُلد في 13 مارس 1967، وتعلّم من والدته الغناء ومن والده العزف على العود. وقد بدأ شغفه بالغناء في سن مبكرة، عندما اختير ضمن الشبيبة المدرسية وسافر مع مدرسته إلى العراق وهو في الحادية عشرة، حيث قدم أغاني تراثية وحصل فريقه على المركز الأول. وبالمال الذي فاز به اشترى آلة كمنجة، وهي التي ساعدته لاحقاً على تطوير قدراته الصوتية.

وفي عام 1984 شارك في برنامج «نادي المواهب» وغنى أغنية تونسية بعنوان «خليك آه يا ليل» وحصل على المركز الأول، ليدخل بعدها المعهد العالي للفنون في تونس حيث درس سبع سنوات اختصاص عود، إلى جانب إجادته لآلة الكمان. ثم جاءت محطة مصر، حيث دخل امتحان الإذاعة المصرية أمام لجنة ضمت أسماء بارزة مثل حلمي بكر وصلاح الشرنوبي وسيد مكاوي، وغنى أغنية محمد عبد الوهاب «النيل نجاشي»، وهي لحظة يرويها كثيراً في مقابلاته كأحد مفاتيح انطلاقته العربية.

محطات وأرقام تشرح الحضور الجماهيري

على مدى العقود الماضية، راكم صابر الرباعي حضوراً مسرحياً وألبومات متنوعة بأغانٍ لبنانية ومصرية وتونسية وخليجية، من بينها «حيروني» و«ياللي بجمالك» و«يا أمي» و«ولا كلمة» و«أتذكرك». وقد أطلق أول ألبوماته عام 1991، وشارك في مهرجان قرطاج لأول مرة عام 1994. وفي عام 1997 نال جائزة «الميكرفون الذهبي» في تونس عن أغنية «صرخة»، التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط التونسية، ثم تتالت الجوائز، من بينها أفضل عمل في تونس سنة 2003 عن أغنية «خلص تارك»، وأفضل مطرب عربي في لبنان عامي 2004 و2006 عن ألبومي «أتحدى العالم» و«أجمل نساء الدنيا».

وفي عام 2008 كان أول فنان من جيله يغني على مسرح الأولمبيا الشهير في باريس، وكان رابع اسم عربي يطل على هذا المسرح بعد عبد الحليم حافظ وأم كلثوم ووردة الجزائرية. وفي عام 2012 نال جائزة أفضل مطرب عربي في «الموريكس دور» عن «ألبوم صابر 2011»، كما اختيرت أغنية «عدّ حبايبك» كأفضل أغنية عربية. وفي عام 2015 توج بلقب أفضل مطرب عربي في مهرجان بياف. كما كرّمته وزارة الشباب التونسية بدرع تقديري في قرطاج عام 2010، بعد نجاحه الكبير في مهرجان قرطاج الدولي صيف العام نفسه، حيث اضطر لإحياء حفلين بدل حفل واحد، وامتلأت مدرجاته بجمهور فاق عدده 15 ألف شخص في كل حفل.

لماذا تهم هذه الليلة جمهور الرياض؟

يمكن قراءة حفل «ليلة أمير الطرب العربي» من زاوية أوسع من مجرد حفل فردي. فصابر الرباعي ينتمي إلى مدرسة الطرب العربية الكلاسيكية التي تعتمد على جودة الأداء الصوتي والاختيار الدقيق للأغاني، لكنه في الوقت نفسه حريص على تحديث برامجه الحية وإدخال أعمال جديدة تواكب ذائقة الجمهور. ويشكل لقاؤه بجمهور الرياض فرصة لاختبار هذا المزيج أمام جمهور خليجي يعرف الفنان التونسي جيداً، خصوصاً عبر أغانٍ مثل «سيدي منصور» التي تحولت إلى نشيد جماهيري في كثير من الحفلات.

ومن زاوية أخرى، يعكس الحدث النشاط المتزايد للحفلات الغنائية في السعودية، حيث أصبحت مدن مثل الرياض وجدة وجهات منتظمة لنجوم الطرب العربي. ولأن صابر الرباعي يقدم عادة حفلات طويلة تعتمد على التفاعل المباشر مع الجمهور، فإن أمسية مركز الملك فهد الثقافي مرشحة لأن تكون بمثابة لقاء بين جيلين: جيل نشأ على «أتحدى العالم» وجيل تعرف على «عز الحبايب» عبر المنصات الرقمية.

ماذا ينتظر الجمهور؟

بحسب الإعلان الرسمي، سيجمع الحفل بين أغانٍ من كلاسيكيات صابر الرباعي وأخرى من أعماله الحديثة، وهو ما يعني برنامجاً يرضي الأذواق المختلفة. ومع فئات التذاكر المتعددة، يتوقع أن يشهد المسرح حضوراً واسعاً من محبي الطرب العربي في الرياض والمنطقة. ويبقى السؤال الفني الأهم: كيف سيعيد صابر الرباعي تقديم أعمال عمرها سنوات على مسرح حديث، وهل سيضيف لمسات جديدة في التوزيع الموسيقي؟ الأيام القادمة وحدها ستحمل الجواب، لكن المؤكد أن ليلة 27 نوفمبر تحمل في عنوانها وعداً: طرباً بمساحة واسعة، كما تقول الجهة المنظمة.

Tags: صابر الرباعي, حفلات الرياض, ليالي فوكالي, أمير الطرب العربي, موسيقى عربية, AR MUSIC